تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
81
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
منه الترخيص بالقبيح ، أمّا غير الحكيم فقد يصدر منه ذلك . قوله قدس سره : « ومنافٍ لحكم العقل » . أي العقل العملي الحاكم بأنّ الترخيص بالقبيح قبيح من المولى الحكيم . قوله قدس سره : « أمّا تصوّرهم بالنسبة إلى أصل المنجّزية ، فجوابه : إنّ هذه المنجّزية إنّما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى ، لا القطع بالتكليف من أيّ أحد » . وهذا خير شاهد على أنّ المنجّزية ليست للقطع بما هو قطع ، بل للقطع بانضمام أنّه بأمر المولى ، فتكون المولويّة هي منشأ المنجّزية . قوله قدس سره : « وهذا يفترض مولى في الرتبة السابقة » على البحث عن حجّية القطع ؛ لأنّ البحث في دائرة حقّ الطاعة للمولى متقدّم رتبة على البحث الأصولي . قوله قدس سره : « وهل يختصّ بالتكاليف المعلومة » ، كما هو مسلك المشهور . قوله قدس سره : « أو يعمّ غيره » ، أي يعمّ التكاليف غير المعلومة كما هو مسلك الأستاذ الشهيد قدس سره . قوله قدس سره : « فجوابه : أن مناقضة الترخيص لحكم العقل وكونه ترخيصاً في القبيح » . هذه المنافاة إنّما تتصوّر إذا قلنا : إنّ حكم العقل منجّز لا معلّق ، أمّا إذا قلنا إنّ حكم العقل بحقّ الطاعة معلّق على عدم ورود الترخيص ، فلا يمكن - حينئذٍ - أن يقع تنافٍ بين الحكم المعلّق والمعلّق عليه . فحكم العقل معلّق على عدم الترخيص ، فإذا جاء الترخيص فلا يوجد حكم للعقل ؛ لأنّه يستحيل أن يقع تنافٍ بين الحكم المعلّق وبين المعلّق عليه ؛ لأنّ تحقّق المعلّق عليه يكون نافياً لموضوع ذلك الحكم ، وبانتفاء الموضوع يكون الحكم أيضاً منتفياً فهو سالبة بانتفاء الموضوع . قوله قدس سره : « فرع أن يكون حقّ الطاعة غير متوقّف على عدم ورود الترخيص من قبل المولى متوقّف حتماً » . أي أنّ الحكم العقلي متوقّف حتماً ، لأنّه لصالح المولى لا عليه .